الشيخ محمد إسحاق الفياض
422
المباحث الأصولية
من أن وجوبه مشروط بعدم المنافي المولوي والمفروض أن حرمة المقدمة من المنافي المولوي ، فإذن يكون وجوبه مشروطاً بعدم حرمة مقدمته ومع حرمتها لا وجوب له حتى ترتباً ، إذ فرض وجوبه في هذه الحالة خلف . وأما بناء على ما ذكرناه من أنه لا دليل على أن وجوب الوضوء مشروط بالقدرة الشرعية بمعنى عدم المنافي المولوي ، فلامانع من الحكم بصحة الوضوءبالترتب ، بيان ذلك ما تقدم آنفاً من أن الآية الشريفة لا تدل على ذلك على أساس أن قيد الوجدان غير مأخوذ في موضوع وجوب الوضوء مباشرة حتىيكون ظاهراً في أنه شرط للحكم والملاك معاً ، وانما استفيد ذلك من أخذ عدم الوجدان في موضوع وجوب التيمم على أساس أن التفصيل بينهما قاطعللشركة ، فإذن نكتة ظهور القيد في التأسيس وهي أخذه في لسان الدليل مباشرة من قبل المولى متوفرة في قيد عدم الوجدان المأخوذ في موضوع وجوب التيمم وغير متوفرة في قيد الوجدان المأخوذ في موضوع وجوب الوضوء بقرينة خارجية لباً لا لفظاً . ونتيجة ذلك ، أن وجوب الوضوء مشروط بالقدرة الأعممن العرفية ، وحينئذٍ فلا مانع من الحكم بصحة الوضوء من باب الترتب . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم أنه مشروط بالقدرة الشرعية ، فقد تقدم أنه مشروط بها بمعنى عدم الاشتغال بالمنافي خارجاً لابعدم وجوده ، وعليه فلا مانعمن الالتزام بالترتب ، ومع الاغماض عن ذلك أيضاً وتسليم أنه مشروط بالقدرة الشرعية بمعنى عدم المنافي المولوي ، إلّا أنه على هذا لا يمكن الالتزام بالترتب فيه بلحاظ أمره الوجوبي ، وأما بلحاظ أمره الاستحبابي ، فلا مانع منه لأنه غيرمشروط بالقدرة الشرعية بمعنى عدم المنافي المولوي هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، قد ذكر السيد الأستاذ قدس سره أن صحة الوضوء في هذه